محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

202

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

القيء « 1 » في استفراغ الحاصل وتكرير هذا التدبير يقوم مقامها في استفراغ المادة من بعد وتكون قد أمنت غائلتها . غير أنّ في الآحاد يجب أنّ تستعمل تلك الأدوية إذا اجتمعت شرائط في مثلها يجب أنّ يستعمل لقوّة القوّة وسعة الصدر وقصر الرقبة وسهولة القيء ونضج « 2 » المادة فهذا من الطبيعة « 3 » ، ومن الطبيب ترياق الفاروق « 4 » وكون الحقنة « 5 » مطبوخة مهيّأة ، فإنّه إن توانى في ذلك إلى أن يطبخ الحقنة فربّما اختنق العليل . وأنّ لا يعالج - على ما قال « جالينوس » في ( أغلوقن ) « 6 » - من غير أنّ يبتدئ بالنظر في الأجناس العالية التي لا يجد أعلى منها وينتهي إلى نوع الأنواع التي لا يجد أسفل منه إلى الشخص كالحمّى الغب « 7 » الغير خالصة ، فإنّ جنسها الأول وهو الأعلى أنّها مرض ، وجنسها الثاني أنّها « 8 » مرض حادّ ، وجنسها الثالث أنّها « 9 » حمّى ، وجنسها الرابع

--> ( 1 ) جوز القيء : شجر طبي عظام من فصيلة اللوغانيات يستخرج منه الاستركنين . ( شهابي : ص 702 ) . ( 2 ) وتصبح : م . ( 3 ) وردت ( الطبيب ) في : ط ، م . والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) ترياق الفاروق : هو مركّب يقاوم السموم ، والفاروق منها هو الكبير ، وهو ترياق الأفاعي . ( ابن الحشاء : مفيد العلوم ، ص 25 ) . ( 5 ) الحقنة : مياه مطبوخة مع الأدوية والأدهان . ( القمري : التنوير ، ص 78 ) . ( 6 ) كتاب إلى أغلوقن : في التأنّي لشفاء الأمراض ، مقالتان من نقل « حنين بن إسحاق » وغرض جالينوس فيه معرفة الأمراض ودلائلها قبل مداواتها . ( النديم : الفهرست ، ص 403 ) . ( ابن أبي أصيبعة : عيون الأنباء ، ص 134 ) . ( 7 ) الحمّى الغب : هي مع نافض تنوب يوما ويوما لا ، فإنّ نابت كلّ يوم سمّيت شطر الغب . ( القمري : التنوير ، ص 67 ) . ( 8 ) انه : ط ، م . ( 9 ) انه : ط ، م .